جولد بيليون: زيادة فرص رفع الفائدة الأمريكية يدفع الذهب للبقاء دون 2000 دولار

تتحدث هذه المقالة حول جولد بيليون: زيادة فرص رفع الفائدة الأمريكية يدفع الذهب للبقاء دون 2000 دولار والذي يثير الكثير من الاهتمام والجدل في مجتمعنا ويهدف هذا المقال او الخبر إلى توضيح مفهوم هذا الموضوع وتحليل الآثار الإيجابية والسلبية التي يمكن أن يترتب عليه. كما سنتناول بالتفصيل التحديات التي تواجه هذا الخبر،على مدى يومنا هذا، وشهد الخبر تطورات هائلة، مما أدى إلى انتشار العديد من المواضيع المثيرة للجدل عبر موقعنا موسوعة المراه العربية ولذلك، يعد هذا المقال جزءًا من سلسلة مقالات تتناول مواضيع مختلفة تهم المجتمع بشكل عام.

بدأت أسواق الذهب آخر أسبوع من الشهر الحالي، بشكل هادئ واستقرت الأسعار تحت المستوى 2000 دولار للأونصة، وسط محاولات لإعادة اختراقه، وتترقب الأسواق صدور بيانات هامة هذا الأسبوع قد تؤثر على قرار البنك الاحتياطي الفيدرالي في اجتماعه الأسبوع المقبل، بحسب التقرير الفني لجولد بيليون.

وتتداول أسعار الذهب الفورية وقت كتابة التقرير عند المستوى 1983.19 دولار للأونصة، وسجلت ارتفاعا طفيفا بنسبة 0.1%، وذلك بعد أن سجل الذهب انخفاضا يوم الجمعة الماضية بأكثر من 1% عقب صدور بيانات عن القطاع الصناعي وقطاع الخدمات أفضل من المتوقع عن الاقتصاد الأمريكي نهاية الأسبوع الماضي.

وأشار التقرير إلى أن المرونة التي ظهرت في البيانات الأخيرة زادت من فرص رفع الفائدة من قبل البنك الاحتياطي الفيدرالي خلال اجتماعه المقبل، وبالتالي أعطت بعض الاستقرار للدولار الأمريكية وزادت من الضغط السلبي على الذهب ليغلق تحت المستوى 2000 دولار.

تداولات الذهب تتأثر بشدة بتوقعات ارتفاع أسعار الفائدة، كون ذلك يرفع من تكلفة الفرصة البديلة لحيازة الذهب الذي لا يقدم عائد لحامليه مقارنة مع السندات الحكومية التي تقدم عائد يتزايد مع ارتفاع الفائدة وفق التقرير الفني.

العقود الآجلة للبنك الفيدرالي تتوقع حالياً احتمال بنسبة 88.6% لقيام البنك برفع الفائدة بمقدار 25 نقطة أساس في اجتماع مايو القادم، مع توقعات أخرى تتزايد بإمكانية رفع الفائدة مرة أخرى في اجتماع شهر يونيو.

وتتزايد توقعات رفع الفائدة مجدداً في يونيو نتيجة زيادة المرونة في البيانات الاقتصادية الأمريكية التي تشير إلى استبعاد توقعات الركود الاقتصادي، بالإضافة إلى تقلص توقعات خفض الفائدة خلال النصف الثاني من العام التي تزايدت بشكل كبير أثناء الأزمة المصرفية في مارس الماضي.

قالت عضوة البنك الاحتياطي الفيدرالي ليزا كوك، يوم الجمعة، إن توقعات المرحلة التالية من السياسة النقدية للبنك الفيدرالي أصبحت أقل وضوحًا بعد أن اتخذت المؤسسة خطوات عدوانية مناسبة خلال العام الماضي لتقليل ضغوط الأسعار.

ساهمت هذه العوامل في زيادة الضغط السلبي على الذهب فمنذ تسجيله أعلى مستوياته هذا العام خلال الأسبوع قبل الماضي عند 2048 دولار للأونصة بدأ في التراجع خاصة مع تصريحات أعضاء البنك الفيدرالي التي أعادت الأسواق إلى التركيز على معدلات التضخم المرتفعة وأن الفيدرالي لم ينتهي بعد من التضخم بحسب gold Bullion.

الجدير بالذكر أنه لم تظهر على الساحة أية مشكلة في أحد البنوك الأمريكية منذ تدخل السلطات بعد انهيار بنكي سيجنتشر وسيليكون فالي في مارس الماضي، وهو الذي أعطى الأسواق بعض الهدوء بشأن مستقبل القطاع المصرفي وتراجع تأثيره السلبي على الركود الاقتصادي.

الأسواق خفضت من الطلب على الملاذ الآمن نتيجة لذلك لصالح السندات الحكومية وأسواق الأسهم، وكانت النتيجة هي تراجع الذهب، ولكن التراجع جاء ضمن نطاق آمن للذهب فحتى الآن يظل الاتجاه الصاعد هو المسيطر على تداولاته، ويبقى مستقبل السياسة النقدية للبنك الفيدرالي هي الخطوة الحاسمة في مسار تحركات الذهب خلال الفترة القادمة.

ضغط سلبي على الدولار الأمريكي

بدأ الدولار الأمريكي تداولات هذا الأسبوع على تراجع مقابل سلة من 6 عملات رئيسية وفقاً لمؤشر الدولار لينخفض بنسبة 0.1%، وذلك بعد أن توقف عن الهبوط خلال الأسبوع الماضي ليوقف سلسلة من الهبوط استمرت 7 أسابيع متتالية.

ينتظر الدولار هذا الأسبوع صدور بيانات هامة قبل اجتماع البنك الفيدرالي خلال الأسبوع القادم، حيث يصدر مؤشر الناتج المحلي الإجمالي عن الربع الأول مع توقعات بتسجيل نمو بنسبة 2% بعد أن كانت القراءة السابقة بنسبة 2.6%.

كما تصدر نهاية هذا الأسبوع بيانات عن مؤشر نفقات الاستهلاك الشخصي عن شهر مارس وهو مؤشر التضخم المفضل للبنك الاحتياطي الفيدرالي، مع توقعات بارتفاع بنسبة 0.3%.

الضغط السلبي الواقع على الدولار الأمريكي ناتج عن اقتراب انتهاء دورة رفع الفائدة من قبل الفيدرالي الأمريكي، وعلى الرغم من تراجع فرص خفض الفائدة قبل نهاية العام إلا أن الدولار يفشل في التماسك والتعافي مقابل العملات الأخرى.

هذا الضعف في مستويات الدولار يوفر دعم مستمر لأسعار الذهب ويتضح هذا من التصحيح السلبي المحدود الذي شهده أسواق الذهب واستمرار تمسكه بالاتجاه الصاعد.

وجد الدولار الأمريكي الدعم من ارتفاع عوائد السندات الحكومية الأمريكية خلال الأسبوع الماضي، حيث تستمر في الارتفاع من أدنى مستوياتها منذ سبتمبر الماضي، فقد ارتفع العائد على السندات لأجل 10 سنوات خلال الأسبوع المنتهي بنسبة 1.1% لتسجل أعلى مستوى في 4 أسابيع عند 3.637%.

أيضاً العائد على السندات لأجل عامين التي تعد أكثر حساسية لتغير توقعات أسعار الفائدة الفيدرالية فقد ارتفع خلال الأسبوع الماضي بنسبة 1.1% لتسجل أعلى مستوى في 5 أسابيع عند 4.2820%.

عقود شراء الذهب

أظهر تقرير التزامات المتداولين المفصّل الصادر عن لجنة تداول السلع الآجلة، والذي يُظهر وضع المضاربة على الذهب للأسبوع المنتهي في 18 ابريل، انخفض في عقود شراء الذهب مقارنة مع التقرير السابق بمقدار 104 عقد وفي المقابل ارتفعت عقود بيع الذهب مقارنة مع التقرير السابق بواقع 2748 عقد.

اظهر التقرير أيضاً ارتفاع إجمالي قرارات التداول على عقود شراء الذهب إلى 176 أمر تداول بينما وصلت أوامر شراء عقود بيع الذهب إلى 72 أمر تداول فقط.

البيانات المتأخرة الصادرة عن تقرير لجنة تداول السلع الآجلة (COT) تظهر انخفاض في عقود شراء الذهب التي شاهدناها في ارتفاع متزايد في عدد من التقارير الأخيرة منذ شهر مارس بعد الأزمة المصرفية، وذلك بعد ارتفاع أسعار الذهب بالقرب من مستويات القياسية الأمر الذي قلل من الطلب على شراء الذهب عند هذه المستويات المرتفعة.

أيضاً التغيرات المستمرة في توقعات أسعار الفائدة من قبل الفيدرالي تسببت في عزوف المستثمرين عن اللجوء إلى الملاذ الآمن في الوقت الذي تتراجع فيه المخاوف الخاصة بالأزمة المصرفية.

إذا كان لديكم أي اقتراحات أو ملاحظات حول الخبر، فلا تترددوا في مرسلتنا، فنحن نقدر تعليقاتكم ونسعى جاهدين لتلبية احتياجاتكم وتطوير الموقع بما يتناسب مع تطلعاتكم. شكرًا لزيارتكم، ونتمنى لكم قضاء وقت ممتع ومفيد معنا.

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *